ميرزا محمد حسن الآشتياني
513
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . وحدة كيفيّة تعلّق الزكاة بحسب الموارد وأنّها في جميعها على نهج واحد . ولعلّ مراد المصنّف في محكيّ المعتبر من قوله : « وهو أنسب » « 1 » كونه أنسب بقواعد كيفيّة تعلّق الزكاة ، وأنّها لا تختلف بحسب الموارد ، أو كونه أنسب بالمذهب من حيث الأخبار وإن كان خلاف الظاهر ، وإلّا فقد عرفت أنّه لا أصل يقتضي تعلّقها بالعين كما أنّه لا أصل يقتضي تعلّقها بالقيمة ، هذا . والذي يقتضيه الإنصاف أنّ منع ظهور بعض الأخبار في التعلّق بالعين - سيّما ما يكون مشتملا على كليّة - في غير محلّه وإن كان الاعتماد بعليته في حال ما عرفت لا يخلو من مئونة ، فتأمّل . ثمّ إنّهم ذكروا أنّ ثمرة الخلاف تظهر في جواز التصرّف في العين قبل أداء الزكاة من دون ضمان كبيعها مثلا على المشهور ، ومن هنا استدلّ له بالرواية الدالّة على جواز البيع بخلافه على غير المشهور على القول بوجوب زكاة مال التجارة أو مطلقا في وجه ضعيف ، وفي التحاصّ وعدمه مع قصور التركة كما عن الشهيد الثاني « 2 » التصريح به ، وإن أورد عليه تارة بما عرفت منّا من أنّ التعلّق بالقيمة غير التعلّق بالذمّة ، فليس هناك تحاصّ على القول بالتعلّق بالقيمة أيضا ، ذكره في المدارك « 3 » ، وأخرى بأنّ الحقّ المستحبّ لا يعارض أداء الدّين من الواجب ولا يزاحمه وإن كان متعلقا بالعين أيضا . وهذا الإيراد لا مناص عنه ، كالإيراد السابق ، وإن ذكر شيخنا - دام ظلّه - وفاقا لظاهر جماعة بأنّه لا ضير في المراجعة في أمثال الفرض وإن كنّا لم نتحقّق له معنى ، فلا بدّ من تنزيله على القول بالوجوب كما هو ظاهر المدارك عند الإيراد على ثاني الشهيدين بما أشرنا إليه أوّلا ، هذا .
--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 550 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 402 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 174 .